ابن منظور
33
لسان العرب
قال ابن بري : البيت لعبد الله بن سليم . وبنو فلان إزاءُ بني فلان أَي أَقْرانُهم . وآزى على صَنِيعه إيزاءً : أَفْضَلَ وأَضْعَفَ عليه ؛ قال رؤبة : تَغْرِفُ من ذي غَيِّثٍ وتُوزي قال ابن سيده : هكذا روي وتُوزي ، بالتخفيف ، على أَن هذا الشعر كله غير مُرْدَفٍ أَي تُفْضِل عليه . والإِزاءُ : مَصَبُّ الماء في الحوض ؛ وأَنشد الأَصمعي : ما بَيْنَ صُنْبُور إلى إزاء وقيل : هو جمع ما بين الحوض إلى مَهْوى الرَّكِيَّة من الطَّيّ ، وقيل : هو حَجَرٌ أو جُلَّةٌ أَو جِلْدٌ يوضع عليه . وأَزَّيْته تأَزِّياً ( 1 ) . وتَأْزِيَةً ، الأَخيرة نادرة ، وآزَيْتُه : جعلت له إزاءً . قال أَبو زيد : آزَيْتُ الحوضَ إيزاءً على أَفْعَلْت ، وأَزَّيْتُ الحوض تأْزِيَةً وتوزِيئاً : جعلت له إزاءً ، وهو أَن يوضع على فمه حَجَر أو جُلَّةٌ أو نحو ذلك . قال أَبو زيد : هو صخرة أَو ما جَعَلْت وِقايةً على مَصَبِّ الماء حين يُفَرَّغ الماء ؛ قال امرؤ القيس : فَرَماها في مَرابِضِها * بإزاءِ الحَوْضِ أو عُقُرِه ( 2 ) وآزاه : صَبَّ الماءَ من إزائه . وآزى فيه : صَبِّ على إزائه . وآزاه أَيضاً : أَصلح إزاءه ؛ عن ابن الأَعرابي ؛ وأَنشد : يُعْجِزُ عن إيزائه ومَدْرِه مَدْرُه إصلاحه بالمَدَر . وناقة آزِيَةٌ وأَزِيَةٌ ، على فَعِلة ، كلاهما على النَّسب : تشرب من الإِزاء . ابن الأَعرابي : يقال للناقة التي لا تَرِدُ النَّضِيحَ حتى يخلو لها الأَزيَةُ ، والآزِيةُ على فاعلة ، والأَزْيَة على فَعْلة ( 3 ) ، والقَذُور . ويقال للناقة إذا لم تشرب إلا من الإِزاء : أَزِيَة ، وإذا لم تشرب إلا من العُقْر : عَقِرَة . ويقال للقَيِّم بالأَمر : هو إزاؤه ؛ وأَنشد ابن بري : يا جَفْنَةً كإزاء الحَوْضِ قد كَفَؤُوا ، * ومَنْطِقاً مِثْلَ وَشْي اليُمْنَةِ الحِبَرَه وقال خُفاف بن نُدْبة : كأنَّ محافين السِّباعِ حفاضه ، * لِتَعْريسِها جَنْبَ الإِزاء المُمَزَّق ( 4 ) . مُعَرَّسُ رَكْبٍ قافِلين بصَرَّةٍ * صِرادٍ ، إذا ما نارُهم لم تُخَرَّق وفي قصة موسى ، على نبينا وعليه الصلاة والسلام : أَنه وقف بإزاءِ الحوْض ، وهو مَصَبُّ الدَّلْو ، وعُقْرُه مُؤِّخَّرُه ؛ وأَما قول الشاعر في صفة الحوض : إزاؤه كالظَّرِبانِ المُوفي فإنما عَنى به القيِّم ؛ قال ابن بري : قال ابن قتيبة حدثني أَبو العَمَيْثَل الأَعرابي وقد روى عنه الأَصمعي قال : سأَلني الأَصمعي عن قول الراجز في وصف ماء : إزاؤه كالظَّرِبانِ المُوفي فقال : كيف يُشَبِّه مَصَبَّ الماء بالظِّرِبان ؟ فقلت له : ما عندك فيه ؟ فقال لي : إنما أَراد المُسْتَقِيَ ، من قولك فلان إزاءُ مال إذا قام به وولِيَه ، وشبَّهه
--> ( 1 ) قوله [ وأزيته تأزياً الخ ] هكذا في الأَصل . وعبارة القاموس وشرحه : تأزى الحوض جعل له إزاء كأزاه تأزية : عن الجوهري ، وهو نادر . ( 2 ) قوله [ مرابضها ] كذا في الأَصل ، والذي في ديوان امرئ القيس وتقدم في ترجمة عقر : فرائصها . ( 3 ) قوله [ والازية على فعله ] كذا في الأَصل مضبوطاً والذي نقله صاحب التكملة عن ابن الأَعرابي آزية وأزية بالمد والقصر فقط . ( 4 ) قوله كأن محافين السباع حفاضه . كذا في الأَصل محافين بالنون ، وفي شرح القاموس : محافير بالراء ، ولفظ حفاضه غير مضبوط في الأَصل ، وهكذا هو في شرح القاموس ولعله حفافه أو نحو ذلك .